-->
مفاتيح الرزق مفاتيح الرزق
720x90
أخبار

آخر الأخبار

أخبار
أخبار
جاري التحميل ...
أخبار

قضية الرزق (خطبة)

قضية الرزق
قضية الرزق 
قضية الرزق .. الأحبة في الله: تعالوا بنا نعيش لحظات ودقائق مع قضية شغلت الكبير والصغير الرجل والمرأة الشاب والشيخ ألا وهى قضية الرزق.

الشيخ حسن عبدالعال محمود


الحمد لله العلى الأعلى الذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى، الحمد لله الذي أضحك وأبكى وأمات وأحيا، الحمد لله الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى.

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، مالك الملك ذو الجلال والإكرام.... وأصلي وأسلم على خير خلق الله النبي الهادي البشير سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم...

أما بعد فأوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل..فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.. وإنه من يتق الله يجعل له من أمره يسرا...وإنه من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

إن الله تعالى سمى نفسه الرزاق: أي كثير الرزق فقال: بل هو سبحانه وتعالى خير الرازقين: كيف لا يكون خير الرازقين وهو الذى يرسل الملك بعد مضى أربعة أشهر وبضعة أيام إلى رحم المرأة فينفخ في الجنين الروح ويؤمر بكتابة أربعة أشياء: يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقى أم سعيد.

روى الإمام مسلم في صحيحه عن زيد بن وهب عن عبدالله رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق: " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ".

فالرزق مقدر ومعلوم، والإنسان في بطن أمه لم يكتمل بناءا أو تشكيلا، فلا يزيد رزقه عند خروجه على ما كتب ولا ينقص.

فعن أَبِي أمامة أَنّ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إنّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أنّ نَفْساً لنْ تَمُوتَ حَتّى تَسْتَكْمِلَ أجَلَها وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَها، فاتّقُوا الله وأجْمِلُوا في الطَّلبِ، ولا يَحْمِلنَّ أحَدَكُمُ اسْتِبْطاءُ الرِّزْقِ أنْ يَطْلُبَهُ بِمَعْصِيَةِ الله، فإنّ الله تعالى لا يُنالُ ما عِنْدَهُ إلاّ بِطاعَتِهِ. رواه أبو نعيم في حلية الأولياء وصححه الألباني.

وانظر وتأمل معي قول الله عز وجل في سورة هود: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [هود: 6].

هذه الآية تبين حقيقة هذه القضية وأن الرزق والأجل لم يكل الله أمرهما لأحد غيره.. وإنما تكفل وحده سبحانه بهما بل وأعطانا من المؤكدات كما سنوضح في الآية الكريمة ما يجعل الإنسان العاقل الحكيم يثق تمام الثقة ويوقن تمام اليقين أن رزقه الذى قدره الله تعالى له منذ الأجل وقسمه له حتى قبل أن يوجد على الأرض لن يستطيع أحد أن ينال منه شيئا.

أكد سبحانه ذلك بعدة مؤكدات:


أولا: أنظر إلى قوله سبحانه: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ﴾ [هود: 6] لم يقل وما دابة في الأرض..إنما أتى بحرف الجر(من) الذى من بعض معانيه يفيد الابتداء أي من بداية ما يقال له دابة مهما صغر حجمها ومهما كبر ولو كان لا يرى إلا بالمجهر فهذا الحجم تكفل الله تعالى برزقه وضمن له العمر الذى قدره له.

ثانيا: التعبير بلفظ الدابة الذى قال العلماء: إنه كل ما يتحرك أ وكل ما فيه حركة مهما صغر أو كبر.

يقول الإمام الرازي في التفسير الكبير: "روي أن موسى عليه السلام عند نزول الوحي إليه تعلق قلبه بأحوال أهله، فأمره الله تعالى أن يضرب بعصاه على صخرة فانشقت وخرجت صخرة ثانية؛ ثم ضرب بعصاه عليها فانشقت وخرجت صخرة ثالثة، ثم ضربها بعصاه فانشقت فخرجت منها دودة كالذرة وفي فمها شيء يجري مجرى الغذاء لها، ورفع الحجاب عن سمع موسى عليه السلام فسمع الدودة تقول: سبحان من يراني، ويسمع كلامي، ويعرف مكاني، ويذكرني ولا ينساني". فاعلم أن الله رازقك أينما كنت.. فقط توكَّل عليه سبحانه وثق برزقه.

ثالثا: استعمال حرف الجر (على ) والذى يفيد في بعض معانيه الإلزام والوجوب والحتمية.. وكأن الله تعالى يقول لنا اطمئنوا فإني قد تكفلت برزقكم وألزمت نفسى وكتبت ذلك على ولا يجب على الله شيء إلا ما أوجبه هو على نفسه.

رابعا: قوله ﴿ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [هود: 6] استخدام لفظ الكتابة فكأنه عقد مكتوب يفيد التوثيق والإلزام فكأنه سبحانه يقول:اطمئنوا أيضا فهذا أمر قد كتب ووثق في كتاب والذى وثقه من ؟؟ الله رب العالمين مالك الملك الذى بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله.

خامسا: وآخر المؤكدات أن هذا الكتاب ليس كتابا عاديا وإنما كتاب مبين فهو مبين أي:بين في نفسه ومبين لغيره أي يجعل القضية في منتهى الوضوح ومنتهى الظهور.

تعالوا أيضا أيها الأحبة الكرام ننتقل إلى أمر آخر في غاية الأهمية حول الأسباب التي بها نستجلب الرزق من رب السموات والأرض ولكن نعرف ذلك بعد جلسة الاستراحة..أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا الحلال وأن يبارك لنا فيه أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

عن

آيت أحمد عبدالنور, مصمم ومطور مواقع ومدون ذو خبرة قررت انشاء هذة المدونة لنشر العلم والفائدة،اتمنى ان اقدم لكم الافضل ..

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

آخر فيديو تم رفعه على القناة

تغريدات تويتر

جميع الحقوق محفوظة

مفاتيح الرزق

2017